صفحة جزء
القول في تأويل قوله تعالى:

[ 27، 28] فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون .

فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد أي: المكث الأبدي. وفي النظم الكريم من البديع، التجريد، وهو أن ينتزع من أمر ذي صفة، آخر مثله، مبالغة فيها; لأنها نفسها دار الخلد . ويجعله للظرفية الحقيقية، تكلف لا داعي له. مع أن المذكور أبلغ. قال الشهاب : جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون أي: ينكرون أو يلغون. وذكر الجحود الذي هو سبب اللغو.

التالي السابق


الخدمات العلمية