صفحة جزء
110- قوله تعالى: ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها روى الشيخان من حديث ابن عباس أنها نزلت في القراءة في الصلاة فيستحب التوسط فيها في الجهرية بين المبالغة في رفع الصوت والإسرار وعند ابن جرير عن ابن عباس لا تجهر بصلاتك أي: لا تعلن بقراءة القرآن إعلانا شديدا ، ولا تخافت بها أي: لا تخفض صوتك حتى لا تسمع أذنيك. وابتغ بين ذلك سبيلا أي: طريقا وسطا ، وأخرج البخاري عن عائشة أنها نزلت في الدعاء زاد ابن جرير في روايته: في التشهد وأخرج عن عطاء قال: يقول قوم: إنها نزلت في الصلاة وقوم إنها نزلت في الدعاء ، وأخرج من طريق علي عن ابن عباس لا تجهر بصلاتك أي: لا تصل مراءاة للناس ولا تخافت بها أي: لا تتركها مخافة منهم ، وقال ابن جرير: لولا أنا لا نستجيز مخالفة أهل التفسير فيما جاء عنهم لاحتمل أن يكون المراد لا تجهر بصلاتك أي: بقراءتك نهارا ولا تخافت بها أي: ليلا وكان ذلك وجها لا يبعد من الصحة انتهى.

قلت: قد ورد ذلك مسندا ولله الحمد ، فأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن ابن عباس ولا تجهر بصلاتك قال: لا تجعلها كلها جهرا ولا تخافت بها لا تجعلها كلها سرا وهذا عين ما لمحه ابن جرير.

التالي السابق


الخدمات العلمية