صفحة جزء
23- قوله تعالى: إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنـزل الله بها من سلطان استدل بها على أن اللغات توقيفية ووجهه أن الله تعالى ذمهم على تسمية بعض الأشياء بما سموها به ولولا أن تسمية غيرها من الله توقيف لما صح هذا الذم لكون الكل اصطلاحا منهم.

قوله تعالى: إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا استدل به على إبطال التقليد في العقائد ، واستدل به الظاهرية على إبطاله مطلقا وإبطال القياس ، وأخرج ابن أبي حاتم عن أيوب قال: قال عمر بن الخطاب: احذروا هذا الرأي على الدين فإنما كان الرأي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مصيبا; لأن الله كان يريد وإنما هو منا تكلف وظن ، وإن الظن لا يغني من الحق شيئا.

التالي السابق


الخدمات العلمية