صفحة جزء
[ ص: 253 ] وسئل عن رجل يقتدى به في ترك صلاة الجماعة ؟ .


فأجاب : من اعتقد أن الصلاة في بيته أفضل من صلاة الجماعة في مساجد المسلمين فهو ضال مبتدع باتفاق المسلمين ; فإن صلاة الجماعة ; إما فرض على الأعيان وإما فرض على الكفاية .

والأدلة من الكتاب والسنة أنها واجبة على الأعيان ومن قال : إنها سنة مؤكدة ولم يوجبها فإنه يذم من داوم على تركها حتى إن من داوم على ترك السنن التي هي دون الجماعة سقطت عدالته عندهم ولم تقبل شهادته فكيف بمن يداوم على ترك الجماعة ؟ فإنه يؤمر بها باتفاق المسلمين ويلام على تركها فلا يمكن من حكم ولا شهادة ولا فتيا مع إصراره على ترك السنن الراتبة التي هي دون الجماعة فكيف بالجماعة التي هي أعظم شعائر الإسلام ؟ والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية