صفحة جزء
[ ص: 66 ] وسئل عن جندي قال للصانع : اعمل لي حياصة من ذهب أو فضة واكتب عليها ( بسم الله الرحمن الرحيم : فهل يجوز ذلك ؟ ثم لا بد من إعادتها إلى النار لتمام عملها . وهل يجوز لأحد أن يلبس حياصة ذهب أو فضة ؟ .


فأجاب : الحمد لله رب العالمين . أما حياصة الذهب فمحرمة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { الذهب والحرير هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها } .

وأما حياصة الفضة ، ففيها نزاع بين العلماء : وقد أباحها الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين .

وأما كتابة القرآن عليها : فيشبه كتابة القرآن على الدرهم والدينار . ولكن يمتاز هذا بأنها تعاد إلى النار بعد الكتابة وهذا كله مكروه فإنه يفضي إلى ابتذال القرآن وامتهانه ووقوعه في [ ص: 67 ] المواضع التي ينزه القرآن عنها . فإن الحياصة والدرهم والدينار ونحو ذلك . هو في معرض الابتذال والامتهان .

وإن كان من العلماء من رخص في حمل الدراهم المكتوب عليها القرآن فذلك للحاجة ولم يرخص في كتابة القرآن عليها والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية