صفحة جزء
[ ص: 124 ] وسئل رضي الله عنه عما إذا كان من أحدهما أرض ومن آخر حب . إلخ ؟


فأجاب : وكذلك إذا تعاملا بأن يكون من رجل أرض ومن آخر حب أو بقر أو من رجل ماء ومن رجل حب وعنب ففيه قولان هما روايتان عن أحمد .

والأظهر جواز ذلك .

وكذلك إذا استأجره ليطحن له طحينا بثلثه أو ربعه . أو يخبز له رغيفا بثلثه أو ربعه . أو يخيط له ثيابا بثلثها أو ربعها . أو يسقي له زرعا بثلثه أو ربعه . أو يقطف له ثمرا بثلثه أو ربعه فهذا ومثله جائز في ظاهر مذهب أحمد وغيره . وكذلك إذا أعطاه ماءه ليسقي به قطنه أو زرعه ويكون له ربعه أو ثلثه .

فإن هذا جائز أيضا . سواء كان الماء من هذا .

وهذا من جنس المشاركة ; لا من جنس الإجارة وهو بمنزلة المساقاة ; والمزارعة .

والصحيح الذي عليه فقهاء الحديث : أن المزارعة جائزة سواء كان البذر من المالك أو من العامل أو منهما .

وسواء كانت أرضا [ ص: 125 ] بيضاء أو ذات شجر وكذلك المساقاة على جميع الأشجار .

ومن منع ذلك ظن أنه إجارة بعوض مجهول وليس كذلك بل هو مشاركة كالمضاربة والمضاربة على وفق القياس لا على خلافه فإنها ليست من جنس الإجارة بل من جنس المشاركات كما بسط الكلام على هذا في موضعه .

التالي السابق


الخدمات العلمية