صفحة جزء
وسئل عن امرأة منقطعة أرملة . ولها مصاغ قليل تكريه وتأكل كراه . فهل هو حلال ؟ أم لا ؟


فأجاب : الحمد لله رب العالمين .

هذا جائز عند أبي حنيفة والشافعي وغيرهما من أهل العلم .

وقد كرهه مالك وأحمد وأصحاب مالك وكثير من أصحاب أحمد .

وهذه كراهة تنزيه لا كراهة تحريم .

وهذا إذا كانت بجنسه وأما بغير جنسه فلا بأس .

فهذه المرأة إذا أكرته وأكلت كراه لحاجتها لم تنه عن ذلك ; لكن عليها الزكاة عند أكثر العلماء . كأبي حنيفة ومالك والإمام أحمد . وهذا إن أكرته لمن تزين لزوجها أو سيدها أو لمن يحضر به حضورا مباحا مثل أن يحضر عرسا يجوز حضوره .

فأما إن أكرته لمن تزين به للرجال الأجانب فهذا لا يجوز .

[ ص: 195 ] وأما إن أكرته لمن تزين به لفعل الفاحشة فهذا أعظم من أن تسأل عنه .

قال الله تعالى : { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } .

ولا يجوز أن يعان أحد على الفاحشة ولا غيرها من المعاصي ; لا بحلية ولا لباس ولا مسكن ولا دابة ولا غير ذلك ; لا بكرى ولا بغيره . والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية