صفحة جزء
وسئل رحمه الله عن امرأة شابت لم تبلغ سن الإياس وكانت عادتها أن تحيض فشربت دواء فانقطع عنها الدم واستمر انقطاعه ; ثم طلقها زوجها وهي على هذه الحالة : فهل تكون عدتها من حين الطلاق بالشهور أو تتربص حتى تبلغ سن الآيسات ؟


فأجاب . الحمد لله رب العالمين . إن كانت تعلم أن الدم [ لا ] يأتي فيما بعد فعدتها ثلاثة أشهر . وإن كان يمكن أن يعود الدم ويمكن أن لا يعود فإنها تتربص بعد سنة ثم تتزوج كما قضى به عمر بن الخطاب في المرأة يرتفع حيضها لا تدري ما رفعه ; فإنها تتربص سنة وهذا مذهب الجمهور : كمالك والشافعي . ومن قال : إنها تدخل في سن الآيسات : فهذا قول ضعيف جدا ; مع ما فيه من الضرر الذي لا تأتي الشريعة بمثله ; أو تمنع من النكاح وقت حاجتها إليه ويؤذن لها فيه حين لا تحتاج إليه .

التالي السابق


الخدمات العلمية