صفحة جزء
[ ص: 167 ] وسئل قدس الله روحه عن رجل رأى رجلا قتل ثلاثة من المسلمين في شهر رمضان ولحس السيف بفمه . وأن ولي الأمر لم يقدر عليه ليقيم عليه الحد وأن الذي رآه قد وجده في مكان لم يقدر على مسكه : فهل له أن يقتل القاتل المذكور بغير حق ؟ وإذا قتله هل يؤجر على ذلك أو يطالب بدمه ؟


فأجاب : إن كان قاطع طريق قتلهم لأخذ أموالهم وجب قتله ولا يجوز العفو عنه وإن كان قتلهم لغرض خاص مثل خصومة بينهم أو عداوة : فأمره إلى ورثة القتيل : إن أحبوا قتله قتلوه وإن أحبوا عفوا عنه وإن أحبوا أخذوا الدية . فلا يجوز قتله إلا بإذن الورثة الآخرين . وأما إن كان قاطع طريق : فقيل : بإذن الإمام ; فمن علم أن الإمام أذن في قتله بدلائل الحال جاز أن يقتله على ذلك وذلك مثل أن يعرف أن ولاة الأمور يطلبونه ليقتلوه وأن قتله واجب في الشرع : فهذا يعرف أنهم آذنون في قتله ; وإذا وجب قتله كان قاتله مأجورا في ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية