صفحة جزء
[ ص: 491 ] سورة القلم

قوله تعالى: عتل بعد ذلك زنيم

وفي "الصحيحين " عن حارثة بن وهب ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ألا أخبركم بأهل الجنة: كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر" .

و"العتل " قال مجاهد وعكرمة : هو القوي; وقال أبو رزين: هو الصحيح . وقال عطاء بن يسار عن وهب الذماري قال: تبكي السماء والأرض من رجل أتم الله خلقه وأرحب جوفه وأعطاه معظما من الدنيا، ثم يكون ظلوما غشوما للناس، فذلك العتل الزنيم .

وقال إبراهيم النخعي : العتل: الفاجر، والزنيم: اللئيم في أخلاق الناس .

وروى شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يدخل الجنة جواظ ولا جعظري ولا العتل الزنيم " فقال رجل من المسلمين: ما الجواظ الجعظري، والعتل الزنيم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الجواظ: الذي جمع ومنع، وأما الجعظري: فالفظ الغليظ، قال الله تعالى: فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك [ ص: 492 ] وأما العتل الزنيم: فشديد الخلق رحيب الجوف مصحح أكول شروب . واجد للطعام، ظلوم للأنام .

وروى معاوية بن صالح ، عن كثير بن الحارث عن القاسم مولى معاوية . قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العتل الزنيم قال: "هو الفاحش اللئيم " .

وقال معاوية : وحدثني عياض بن عبد الله الفهري عن موسى بن عقبة . عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك خرجه كله ابن أبي حاتم .

وأما المستكبر فهو الذي يتعاطى الكبر على الناس والتعاظم عليهم، وقد قال الله تعالى: أليس في جهنم مثوى للمتكبرين

التالي السابق


الخدمات العلمية