1. الرئيسية
  2. زهرة التفاسير
  3. تفسير سورة طه
  4. تفسير قوله تعالى فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى
صفحة جزء
فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى كان نعيم الجنة نعيما هادئا آمنا؛ ولكن لم يذكر أنه خالد ؛ ومن كان في عيشة راضية تمنى أن تكون باقية؛ فجاء إبليس من ناحية هذه الأمنية؛ وقال لآدم: هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى وسوس إليهما بقول خفي يشبه وسوسة الذهب؛ وأثار التمني في نفسه؛ بقوله: هل أدلك على شجرة الخلد الاستفهام هنا للتنبيه؛ أي أن هذه الشجرة التي نهي عن الأكل منها هي شجرة الخلد؛ من أكل منها نال الخلود؛ والبقاء؛ والسلطان؛ والسيطرة؛ وهذا هو المعنى المذكور في آية أخرى؛ إذ قال الله (تعالى) - عنه -: ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين

وما زال بهما يغريهما بالأكل حتى أكلا؛ ولقد قال (تعالى): وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين فدلاهما بغرور ؛ فكان التدلي بالغرور أن أكلا منها؛ وكانت العاقبة ليست الحسنى؛ ولذا قال (تعالى):

التالي السابق


الخدمات العلمية