صفحة جزء
[ ص: 5204 ] وبين الله (تعالى) بعد ذلك كمال سلطانه؛ فقال: ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير ؛ " الملك " ؛ هو السلطان الكامل؛ والله (تعالى) له السلطان على السماوات والأرض؛ وحده; لأنه هو الذي خلقها؛ وما فيها؛ ومن فيها؛ والنص الكريم يفيد الاختصاص؛ بتقديم الجار والمجرور؛ أي: له وحده السلطان الكامل في الأرض والسماء؛ فلا سلطان لوجود سواه؛ فالمعبودات التي يعبدونها؛ من أشخاص؛ وأوثان؛ وشمس؛ ونار؛ كل هذه لا سلطان لها؛ ولا شفاعة؛ بل السلطان لله وحده؛ وإن هذا السلطان يعلمه المؤمنون؛ وسيراه رأي العيان الكافرون؛ ولذا قال (تعالى): وإلى الله المصير ؛ أي: المآل والنهاية؛ وتقديم الجار والمجرور أيضا يفيد القصر؛ أي: يصيرون إليه؛ لا إلى أحد سواه؛ وعندئذ يلقاهم بأعمالهم؛ والجزاء عليها.

التالي السابق


الخدمات العلمية