فضائل القرآن للنسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي

صفحة جزء
[ ص: 99 ] 27 - الأمر بتعلم القرآن، واتباع ما فيه

57 - أخبرنا محمد بن عثمان قال ثنا بهز - يعني ابن أسد - قال ثنا سليمان بن المغيرة قال: ثنا حميد بن هلال قال: ثنا نصر بن عاصم، قال: أتيت اليشكري في رهط من بني ليث، فقال: من القوم؟ قلنا: بنو ليث، فساءلناه وساءلنا، ثم قلنا: أتيناك نسألك عن حديث حذيفة، قال: أقبلنا مع أبي موسى قافلين، وعلت الدواب بالكوفة، فاستأذنت أنا وصاحب لي أبا موسى، فأذن لنا، فقدمنا الكوفة فقلت لصاحبي: إني داخل المسجد، فإذا قامت السوق خرجت إليك، قال: فدخلت المسجد، فإذا فيه حلقة يستمعون إلى حديث رجل، فقمت عليهم، فجاء رجل فقام إلى جنبي، فقلت له: من هذا؟ فقال: أبصري أنت؟ قلت: نعم! قال: قد عرفت، لو كنت كوفيا لم تسل عن هذا، هذا حذيفة بن اليمان، فدنوت منه فسمعته يقول: كان الناس يسألون رسول [ ص: 100 ] الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وأسأله عن الشر، وعرفت أن الخير لن يسبقني، قلت يا رسول الله، بعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه ثلاث مرار، قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟! قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرار، قلت يا رسول الله أبعد هذا الشر خير؟ قال: هدنة على دخن، وجماعة على أقذاء فيها. قلت: يا رسول الله أبعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرار، قلت: يا رسول الله أبعد هذا الخير شر؟! قال: فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار، وأن تموت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم.

التالي السابق


الخدمات العلمية