صفحة جزء
[ ص: 136 ] سورة المجادلة:

أقول: لما كان في مطلع الحديد ذكر صفاته الجليلة; ومنها: الظاهر والباطن، وقال: يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينـزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم "الحديد: "4" افتتح هذه بذكر أنه سمع قول المجادلة التي شكت إليه صلى الله عليه وسلم; ولهذا قالت عائشة -رضي الله عنها- حين نزلت: "سبحان الذي وسع سمعه الأصوات، إني لفي ناحية البيت لا أعرف ما تقول"1.

وذكر بعد ذلك قوله: ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم "7"، وهو تفصيل لإجمال قوله:

وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير "الحديد: 4".

وبذلك تعرف الحكمة في الفصل بها بين الحديد والحشر، مع تآخيهما في الافتتاح بـ سبح 4.

التالي السابق


الخدمات العلمية