صفحة جزء
[ ص: 26 ] الباب الثالث

في إكرام أهل القرآن والنهي عن أذاهم

قال الله تعالى: ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب

وقال الله تعالى: ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه

وقال الله تعالى: واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين

وقال الله تعالى: والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا

[ ص: 27 ] وفي الباب حديث أبي مسعود الأنصاري ، وحديث ابن عباس المتقدمان في الباب الثاني.

وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط .

رواه أبو داود ، وهو حديث حسن.

وعن عائشة - رضي الله عنها – قالت: [ ص: 28 ] [ ص: 29 ] أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ننزل الناس منازلهم .

رواه أبو داود في سننه، والبزار في مسنده.

قال الحاكم أبو عبد الله في علوم الحديث: هو حديث صحيح.

وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد ثم يقول: أيهما أكثر أخذا للقرآن؟ فإن أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد .

رواه البخاري .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن الله عز وجل قال: من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب .

رواه البخاري .

وثبت في الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من صلى الصبح فهو في ذمة الله تعالى فلا يطلبنكم الله بشيء من ذمته .

وعن الإمامين الجليلين أبي حنيفة والشافعي - رضي الله عنهما – قالا: إن لم يكن العلماء أولياء الله فليس لله ولي .

قال الإمام الحافظ أبو القاسم بن عساكر -رحمه الله -: «اعلم يا أخي - وفقنا الله وإياك لمرضاته وجعلنا ممن يغشاه ويتقيه حق تقاته - أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار [ ص: 30 ] منتقصيهم معلومة، وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ابتلاه الله تعالى قبل موته بموت القلب ». فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم

التالي السابق


الخدمات العلمية