صفحة جزء
[ ص: 354 ] ( وقضاء رمضان إن شاء فرقه وإن شاء تابعه ) لإطلاق النص ، لكن المستحب المتابعة مسارعة إلى إسقاط الواجب ( وإن أخره حتى دخل رمضان آخر صام الثاني ) لأنه في وقته ( وقضى الأول بعده ) لأنه وقت القضاء ( ولا فدية عليه ) [ ص: 355 ] لأن وجوب القضاء على التراخي ، حتى كان له أن يتطوع .


( قوله ولا فدية عليه ) وقال الشافعي رحمه الله : عليه الفدية إن أخره بغير عذر ، لما روي { أنه عليه الصلاة والسلام قال في رجل [ ص: 355 ] مرض في رمضان فأفطر ثم صح فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر : يصوم الذي أدركه ثم يصوم الذي أفطر فيه ويطعم عن كل يوم مسكينا } ولنا إطلاق قوله تعالى { فعدة من أيام أخر } من غير قيد ، فكان وجوب القضاء على التراخي فلا يلزمه بالتأخير شيء ، غير أنه تارك للأولى من المسارعة ، وما رواه غير ثابت ففي سنده إبراهيم بن نافع . قال أبو حاتم الرازي : كان يكذب ، وفيه أيضا من اتهم بالوضع .

التالي السابق


الخدمات العلمية