صفحة جزء
( ومن أغمي عليه في رمضان لم يقض اليوم الذي حدث فيه الإغماء ) لوجود الصوم فيه وهو الإمساك المقرون بالنية إذ الظاهر وجودها منه ( وقضى ما بعده ) لانعدام النية ( وإن أغمي عليه أول ليلة منه قضاه كله غير يوم تلك الليلة ) لما قلنا . وقال مالك : لا يقضي ما بعده لأن صوم رمضان عنده يتأدى بنية واحدة بمنزلة الاعتكاف ، وعندنا لا بد من النية لكل يوم لأنها عبادات متفرقة ، لأنه يتخلل بين كل يومين ما ليس بزمان لهذه العبادة . بخلاف الاعتكاف ( ومن أغمي عليه في رمضان كله قضاه ) لأنه نوع مرض يضعف القوى ولا يزيل الحجا فيصير عذرا في التأخير لا في الإسقاط .


( قوله لأنه نوع مرض يضعف القوي ولا يزيل الحجا ) أي العقل ولهذا ابتلي به من هو معصوم من زوال العقل صلى الله عليه وسلم على ما قد أسلفناه في باب الإمامة من كتاب الصلاة

التالي السابق


الخدمات العلمية