صفحة جزء
[ ص: 99 ] ( وإن قال لها : طلقي نفسك متى شئت فلها أن تطلق نفسها في المجلس وبعده ) لأن كلمة متى عامة في الأوقات كلها فصار كما إذا قال في أي وقت شئت .


( قوله وإن قال لها : طلقي نفسك متى شئت فلها أن تطلق نفسها في المجلس وبعده ) وكذا إذا شئت وإذا ما شئت لما ذكرنا من العموم . ويرد على قول أبي حنيفة في " إذ " أنها عنده بمنزلة " إن " فلا تقتضي بقاء الأمر في يدها ، وفيه جواب المصنف بأنها يمكن أن تعمل شرطا وأن تعمل ظرفا والأمر صار في يدها فلا يخرج بالشك ، وصار كما إذا قال في أي وقت شئت ، ولأنها إنما تملك ما ملكت ، وإنما ملكها الطلاق وقت المشيئة فلا تملكه دونها ، وبهذا يتضح أن هذا إضافة للتمليك لا تنجيز .

ومن فروع ذلك أنها إذا طلقت نفسها بلا قصد غلطا لا يقع إذا ذكر المشيئة ويقع إذا لم يذكرها ، وقد قدمنا في أول باب إيقاع الطلاق ما يوجب حمل ما أطلق من كلامهم من الوقوع بلفظ الطلاق غلطا على الوقوع في القضاء لا فيما بينه وبين الله تعالى .

التالي السابق


الخدمات العلمية