صفحة جزء
( ومن وجد امرأة على فراشه فوطئها فعليه الحد ) لأنه لا اشتباه بعد طول الصحبة فلم يكن الظن مستندا إلى دليل ، وهذا [ ص: 259 ] لأنه قد ينام على فراشها غيرها من المحارم التي في بيتها ، وكذا إذا كان أعمى لأنه يمكنه التمييز بالسؤال وغيره ، إلا إن كان دعاها فأجابته أجنبية وقالت : أنا زوجتك فواقعها لأن الإخبار دليل


( قوله ومن وجد امرأة على فراشه فوطئها فعليه الحد ) خلافا للأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد قاسوها على المزفوفة بجامع ظن الحل . ولنا أن المسقط [ ص: 259 ] شبهة الحل ولا شبهة هاهنا أصلا سوى أن وجدها على فراشه ، ومجرد وجود امرأة على فراشه لا يكون دليل الحل ليستند الظن إليه ( وهذا لأنه قد ينام على الفراش غير الزوجة ) من حبائبها الزائرات لها وقراباتها فلم يستند الظن إلى ما يصلح دليل حل ، فكان كما لو ظن المستأجرة للخدمة والمودعة حلالا فوطئها فإنه يحد .

قال ( وكذا إذا كان أعمى ) لأن الوجود على الفراش كما ذكرنا ليس صالحا لاستناد الظن إليه ( وغيره ) مثل ما يحصل بالنعمة والحركات المألوفة فيحد أيضا ( إلا إذا دعاها فأجابته أجنبية وقالت أنا زوجتك فواقعها لأن الإخبار دليل ) وجاز تشابه النغمة خصوصا لو لم تطل الصحبة ، وقيد بقوله وقالت : أنا زوجتك لأنها لو لم تقله بل اقتصرت على الجواب بنعم ونحوه فوطئها يحد لأنه يمكن التمييز بأكثر من ذلك بحيث يكون الحال متوسطا في اطمئنان النفس إلى أنها هي

التالي السابق


الخدمات العلمية