صفحة جزء
( ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ) لقوله تعالى { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } معناه : إذا أردت قراءة القرآن ، والأولى أن يقول أستعيذ بالله ليوافق القرآن ، [ ص: 291 ] ويقرب منه أعوذ بالله ، ثم التعوذ تبع للقراءة دون الثناء عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لما تلونا حتى يأتي به المسبوق دون المقتدي ويؤخر عن تكبيرات العيد خلافا لأبي يوسف


( قوله ويستعيذ بالله إلخ ) وهو سنة عند عامة السلف ، وعن الثوري وعطاء وجوبه نظرا إلى حقيقة الأمر وعدم صلاحية كونه لدفع الوسوسة في القراءة صارفا عنه بل يصح شرع الوجوب معه .

وأجيب بأنه خلاف الإجماع ، ويبعد منهما أن يبتدعا قولا خارقا للإجماع بعد علمهما بأن ذلك لا يجوز ، فالله أعلم بالصارف على قول الجمهور .

وقد يقال : هو تعليمه الأعرابي ولم يذكرها .

وقد يجاب بأن تعليمه الصلاة بتعليمه ما هو من خصائصها وهي ليست من واجبات الصلاة بل واجبات القراءة ، أو أن كونها تقال عند القراءة كان ظاهرا فأغنى عن ذكره له : وهذا لا يتأتى على قول أبي يوسف رحمه الله ، مع أن من المشايخ كصاحب الخلاصة من جعل قوله هو الأصح بناء على أن شرعتها لدفع الوسوسة ، ثم على قول أبي يوسف رحمه الله : يستعيذ المسبوق مرتين إذا افتتح وإذا قرأ فيما يقضى ذكره في الخلاصة ( قوله ليوافق القرآن ) وغير المصنف : اختار [ ص: 291 ] أعوذ بالله لأن لفظ أستعيذ طلب العوذة ، وقوله أعوذ امتثال مطابق لمقتضاه ، أما قربه من لفظه فمهدر وإذا كان المنقول من استعاذته عليه الصلاة والسلام أعوذ على ما في حديث أبي سعيد المتقدم آنفا

التالي السابق


الخدمات العلمية