صفحة جزء
قال ( ولا يجوز إلا بأجل معلوم ) لما روينا ، ولأن الجهالة فيه مفضية إلى المنازعة كما في البيع ، والأجل أدناه شهر [ ص: 88 ] وقيل ثلاثة أيام ، وقيل أكثر من نصف يوم . والأول أصح


( قوله والأجل أدناه شهر إلى آخره ) في التحفة : لا رواية عن أصحابنا رضوان الله عليهم في المبسوط في مقدار الأجل . واختلفت الروايات عنهم .

والأصح ما روي عن محمد أنه مقدر بالشهر لأنه أدنى الآجل وأقصى العاجل . وقال الصدر الشهيد : الصحيح ما روي عن الكرخي أنه مقدار ما يمكن تحصيل المسلم فيه ، وهو جدير أن لا يصح لأنه لا ضابط محقق فيه ، وكذا ما عن الكرخي من رواية أخرى أنه ينظر إلى مقدار المسلم فيه وإلى عرف الناس في تأجيل مثله ، كل هذا تنفتح فيه المنازعات ، بخلاف المقدار المعين من الزمان .

وفي الإيضاح : فإن قدرا نصف يوم جاز ، وبعض أصحابنا قدروا بثلاثة أيام استدلالا بمدة خيار الشرط وليس بصحيح لأن التقدير ثمة بالثلاث بيان أقصى المدة ، فأما أدناه فغير مقدر انتهى .

والتقدير بالثلاث يروى عن الشيخ أبي جعفر أحمد بن أبي عمران أستاذ الطحاوي . وصحح المصنف الأول لأنه مروي عن محمد ، ولأنه مأخوذ من مسألة اليمين وهي ما إذا حلف ليقضين دينه عاجلا فقضاه قبل تمام الشهر بر في يمينه فكان ما دون الشهر [ ص: 88 ] في حكم العاجل ، فالشهر وما فوقه آجل ، قالوا : وعليه الفتوى

التالي السابق


الخدمات العلمية