صفحة جزء
[ ص: 194 ] باب من يكاتب عن العبد قال ( وإذا كاتب الحر عن عبد بألف درهم ، فإن أدى عنه عتق ، وإن بلغ العبد فقبل فهو مكاتب ) وصورة المسألة أن يقول الحر لمولى العبد كاتب عبدك على ألف درهم على أني إن أديت إليك ألفا فهو حر فكاتبه المولى على هذا يعتق بأدائه بحكم الشرط ، وإذا قبل العبد صار مكاتبا ، لأن الكتابة كانت موقوفة على إجارته وقبوله إجازة ، ولو لم يقل على أني إن أديت إليك ألفا فهو حر فأدى لا يعتق قياسا لأنه لا شرط والعقد موقوف على إجازة العبد .

وفي الاستحسان يعتق لأنه لا ضرر للعبد الغائب في تعليق العتق بأداء القائل فيصح في حق هذا الحكم ويتوقف في حق لزوم الألف على العبد . وقيل هذه هي صورة مسألة الكتاب ( ولو أدى الحر البدل [ ص: 195 ] لا يرجع على العبد ) لأنه متبرع .


( باب من يكاتب عن العبد ) [ ص: 195 ] لما فرغ من ذكر أحكام تتعلق بالأصل في الكتابة ذكر في هذا الباب أحكاما تتعلق بالنائب فيها ، وقدم أحكام الأصيل لأن [ ص: 196 ] الأصل في تصرف المرء أن يكون لنفسه

التالي السابق


الخدمات العلمية