صفحة جزء
[ ص: 472 ] ولو كان في السنة قبل الظهر والجمعة فأقيم أو خطب يقطع على رأس الركعتين ، يروى ذلك عن أبي يوسف رحمه الله ، وقد قيل يتمها ( وإن كان قد صلى ثلاثا من الظهر يتمها ) لأن للأكثر حكم الكل فلا يحتمل النقض ، بخلاف ما إذا كان في الثالثة بعد ولم يقيدها بالسجدة حيث يقطعها لأنه محل الرفض ويتخير ، إن شاء عاد وقعد وسلم ، وإن شاء كبر قائما ينوي الدخول في صلاة الإمام ( وإذا أتمها [ ص: 473 ] يدخل مع القوم والذي يصلي معهم نافلة ) لأن الفرض لا يتكرر في وقت واحد


( قوله يروى ذلك عن أبي يوسف ) وعن أبي حنيفة أيضا .

وحكي عن السغدي : كنت أفتي أنه يتم سنة الظهر أربعا بخلاف التطوع حتى رأيت في النوادر عن أبي حنيفة إذا شرع في سنة الجمعة ثم خرج الإمام قال : إن كان صلى ركعة أضاف إليها أخرى ويسلم فرجعت وإليه مال السرخسي والبقالي .

وقيل يتمها ، وإليه أشار في الأصل أنها صلاة واحدة ، والأول أوجه لأنه متمكن من قضائها بعد الفرض ، ولا إبطال في التسليم على رأس الركعتين فلا يفوت فرض الاستماع والأداء على الوجه الأكمل بلا سبب ( قوله حيث يقطعها ) بخلاف ما قدمنا من اختيار شمس الأئمة عدم قطع الأولى قبل السجود وضم ثانية لأن ضمها هنا مفوت لاستدراك مصلحة الفرض بجماعة فيفوت الجمع بين المصلحتين ( قوله غير أنه يتخير إلخ ) قال السرخسي : يعود لا محالة لأنه أراد الخروج من صلاة معتد بها ، وذلك لم يشرع إلا في حالة القعود .

واختلف إذا عاد هل يعيد التشهد ؟ قيل نعم لأن الأول لم يكن قعود ختم ، وقيل [ ص: 473 ] يكفيه ذلك التشهد لأنه لما قعد ارتفض ذلك القيام فكأنه لم يقم ، ثم قيل يسلم تسليمة واحدة وقيل ثنتين ( قوله والذي يصلي معهم نافلة ) دل عليه ما في مسلم { عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها ؟ قلت : فما تأمرني ؟ قال : صل الصلاة لوقتها ، فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة } وكراهة النفل بجماعة خارج رمضان إنما هو إذا كان الإمام والقوم متنفلين ، وإطلاق اسم الإعادة حينئذ مجاز لأنه غير الأول ذكره في الدراية

التالي السابق


الخدمات العلمية