صفحة جزء
( ويغلي الماء بالسدر أو بالحرض ) مبالغة في التنظيف ( فإن لم يكن فالماء القراح ) لحصول أصل المقصود [ ص: 109 ] ( ويغسل رأسه ولحيته بالخطمي ) ليكون أنظف له .


( قوله : ويغلي الماء بالسدر إلخ ) وعند الشافعي لا يغلي ، وحديث غسل آدم وقول الملائكة : كذلك فافعلوا ، ثم تقريره في شريعتنا بثبوت التصريح ببقاء ذلك وهو وقوله عليه السلام في الذي وقصته راحلته { اغسلوه بماء وسدر } وفي ابنته { اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا } يفيد أن المطلوب المبالغة في التنظيف لا أصل التطهير ، وإلا فالماء كاف فيه ، ولا شك أن تسخينه كذلك مما يزيد في تحقيق المطلوب فكان مطلوبا شرعا ، وحقيقة هذا الوجه إلحاق التسخين بخلطه بالسدر في حكم هو الاستحباب بجامع المبالغة في التنظيف ، وما يخال مانعا وهو كون سخونته توجب انحلال ما في الباطن فيكثر الخارج هو عندنا داع لا مانع ; لأن المقصود يتم إذ يحصل باستفراغ ما في الباطن تمام النظافة والأمان من تلويث الكفن عند حركة [ ص: 109 ] الحاملين ، والحرض أشنان غير مطحون ، والماء القراح الخالص وإنما يغسل رأسه بالخطمي : أي خطمي العراق إذا كان فيه شعر .

التالي السابق


الخدمات العلمية