صفحة جزء
( ولو وجد في داره [ ص: 236 ] معدنا فليس فيه شيء ) عند أبي حنيفة وقالا فيه الخمس لإطلاق ما روينا وله أنه من أجزاء الأرض مركب فيها ولا مؤنة في سائر الأجزاء فكذا في هذا الجزء ; لأن الجزء لا يخالف الجملة ، بخلاف الكنز ; لأنه غير مركب فيها ( وإن وجده في أرضه فعن أبي حنيفة فيه روايتان ) ووجه الفرق على إحداهما وهو رواية الجامع الصغير أن الدار ملكت خالية عن المؤن دون الأرض ولهذا وجب العشر ، والخراج في الأرض دون الدار فكذا هذه المؤنة


( قوله ولو وجد في داره إلخ ) استدل لهما بإطلاق ما روينا وهو قوله عليه الصلاة والسلام { في الركاز الخمس } وقدم أنه أعم من المعدن ، وله أنه جزء من الأرض ولا مؤنة في أرض الدار فكذا في هذا الجزء منها . وأجيب عن [ ص: 236 ] الحديث بأنه مخصوص بالدار ، وصحته متوقفة على إبداء دليل التخصيص ، وكون الدار خصت من حكمي العشر والخراج بالإجماع لا يلزم أن تكون مخصوصة من كل حكم إلا بدليل في كل حكم ، على أنه أيضا قد يمنع كون المعدن جزءا من الأرض ولذا لم يجز التيمم به ، وتأويله بأنه خلق فيها مع خلقها لا يوجب الجزئية ، وعلى حقيقة الجزئية يصح الإخراج من حكم الأرض لا على تقدير هذا التأويل

( قوله روايتان ) رواية الأصل لا يجب كما في الدار ، ورواية الجامع الصغير يجب ، والفرق على هذه بين الأرض والدار أن الأرض لم تملك خالية عن المؤن بل فيها الخراج أو العشر والخمس من المؤن ، بخلاف الدار فإنها تملك خالية عنها . قالوا : لو كان في داره نخلة تغل أكوارا من الثمار لا يجب فيها

التالي السابق


الخدمات العلمية