صفحة جزء
84- الإمام علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه :

هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الإمام أبو الحسن الهاشمي أمير المؤمنين وأحد السابقين الأولين فضائله أكثر من أن تحصى ومناقبه أعظم من أن تستقصى ، روينا عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قال : ما رأيت ابن أنثى أقرأ لكتاب الله تعالى من علي ، وقال أيضا : ما رأيت أقرأ من علي . عرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو من الذين حفظوه أجمع بلا شك عندنا . وقد أبعد الشعبي في قوله : إنه لم يحفظه ، قال يحيى بن آدم قلت لأبي بكر بن عياش يقولون إن عليا رضي الله عنه لم يقرأ القرآن فقال : أبطل من قال هذا ، عرض عليه أبو عبد الرحمن السلمي وأبو الأسود الدؤلي وعبد الرحمن بن أبي ليلى . وأجمع المسلمون على أنه قتل شهيدا يوم قتل وما على وجه الأرض أفضل منه ، ضربه عبد الرحمن بن ملجم صبيحة سابع عشر شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة بالكوفة وهو ابن ثمان وخمسين سنة فبما قاله ابنه الحسين رضي الله عنه فعلى هذا يكون أسلم وهو ابن ثمان سنين . وقال محمد بن الحنفية : قتل أبي وله ثلاث وستون سنة وكذا قال الشعبي وابن عياش وجماعة ، وقيل ابن سبع وخمسين سنة رضي الله عنه ورحمه رحمة واسعة ورحمنا معه بفضله وكرمه آمين .

ا هـ ملخصا من غاية النهاية الجزء الأول ص (546 - 547) تقدم .

85- الشيخ صبرة الغرياني :

هو علي بن أحمد صبرة الغرياني
مصري عالم أزهري شافعي المذهب اشتغل بتدريس التجويد وغيره من العلوم العربية والشرعية في القسم الأول [ ص: 676 ] -الإعدادي حاليا - بالأزهر الشريف سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف من هجرة النبي الأمي صلى الله عليه وسلم . ومن تصانيفه كتاب : " العقد الفريد في فن التجويد " المعروف بالعقد الفريد الكبير وله تلخيص عليه وكلاهما مطبوع . وقد فرغ من تأليف العقد الفريد صباح الجمعة المبارك الثاني عشر من ربيع الأول من السنة المذكورة رحمه الله تعالى .

أفدناه من كتابه العقد الفريد وقد ذكرناه في المراجع ا هـ .

86- الكسائي الكبير الإمام أحد الأئمة السبعة :

هو علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الأسدي مولاهم وهو من أولاد الفرس من سواد العراق كذا قال أبو بكر بن أبي داود السجستاني أبو الحسن الكسائي الإمام الذي انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد حمزة الزيات .

أخذ القراءة عرضا عن حمزة أربع مرات وعليه اعتماده وعن محمد بن أبي ليلى وعيسى بن عمر الهمذاني . وروى الحروف عن أبي بكر بن عياش وإسماعيل ويعقوب ابني جعفر عن نافع ولا يصح قراءته على نافع كما ذكره الهذلي بل ولا رآه وعن المفضل بن محمد الضبي وعن زائدة بن قدامة عن الأعمش وعن آخرين . ورحل إلى البصرة فأخذ اللغة عن الخليل . أخذ عنه القراءة عرضا وسماعا خلق كثير منهم المكثرون والمقلون .

فمن المكثرين : إبراهيم بن زاذان وإبراهيم بن الحريش وأحمد بن جبير وأحمد بن أبي سريج وحفص بن عمر الدوري وعبد الرحمن بن واقد وعبد الله بن أحمد بن ذكوان راوي ابن عامر ، وعيسى بن سليمان والفضل بن إبراهيم وأبو عبيد القاسم بن سلام والليث بن خالد ويحيى بن آدم . ويحيى بن زياد الخوارزمي وخلق غير هؤلاء المكثرين .

ومن المقلين : إسحاق بن إسرائيل وحاجب بن الوليد ، وحجاج بن يوسف بن قتيبة ، وخلف بن هشام البزار - الإمام - وزكريا بن يحيى الأنماطي ، وأبو حيوة شريح بن يزيد ، ومحمد بن يزيد الرفاعي ، ويحيى بن زياد الفراء ، ويعقوب الدورقي ، ويعقوب الحضرمي - الإمام - روى عنه الحروف وغيرهم . . . وروى عنه من الأئمة غير من تقدم الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وقال :

[ ص: 677 ] ما رأيت بعيني هاتين أصدق لهجة من الكسائي وقال الشافعي رحمه الله : من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي . وقال الفضل بن شاذان : لما عرض الكسائي على حمزة خرج إلى البدو فشاهد العرب وأقام عندهم حتى صار كواحد منهم ثم دنا الحضر وقد علم اللغة .

وقال أبو بكر الأنباري : اجتمعت في الكسائي أمور كان أعلم الناس بالنحو وأوحدهم في الغريب وكان أوحد الناس في القرآن، فكانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط الأخذ عليهم فيجمعهم ويجلس على كرسي ويتلو القرآن من أوله إلى آخره وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادي .

ويقول ابن الدورقي : اجتمع الكسائي واليزيدي عند الرشيد فحضرت صلاة فقدموا الكسائي يصلي فارتج عليه قراءة : قل يا أيها الكافرون فقال اليزيدي قراءة : قل يا أيها الكافرون ترتج على قارئ الكوفة قال فحضرت صلاة فقدموا اليزيدي فارتج في الحمد فلما سلم قال :


احفظ لسانك لا تقول فتبتلى إن البلاء موكل بالمنطق

واختلف في تسميته بالكسائي، فروي أنه سئل عن ذلك فقال : لأني أحرمت في كساء وقيل لأنه كان يتشح بكساء ويجلس في حلقة حمزة فيقول : اعرضوا علي صاحب الكساء .

وقد ألف من الكتب : كتاب معاني القرآن ، كتاب القراءات ، كتاب العدد ، كتاب النوادر الكبير والأوسط والصغير وكتابا في النحو ، كتاب الهجاء ، كتاب مقطوع القرآن وموصوله وغيرها .

واختلف في تاريخ موته فالصحيح الذي أرخه غير واحد من العلماء والحفاظ سنة تسع وثمانين ومائة صحبه هارون الرشيد بقرية رنبويه من عمل الري متوجهين إلى خراسان ومات معه بالمكان المذكور محمد بن الحسن القاضي صاحب أبي حنيفة فقال الرشيد : دفنا الفقه والنحو بالري ، وقيل سنة إحدى وثمانين وقيل سنة اثنتين وثمانين وقيل سنة ثلاث وثمانين وقيل سنة خمس وثمانين وقيل سنة ثلاث وتسعين .

قال الحافظ أبو العلاء الهمذاني : بلغني أن الكسائي عاش سبعين سنة ورثاه [ ص: 678 ] أبو محمد اليزيدي مع محمد بن الحسن فقال :


تصرمت الدنيا فليس خلود     وما قد نرى من بهجة ستبيد
لكل امرئ كأس من الموت مترع     وما إن لنا إلا عليه ورود
ألم تر شيبا كاملا يندر البلى     وأن الشباب الغض ليس يعود
سنفنى كما أفنى القرون التي خلت     فكن مستعدا فالفناء عتيد
أسيت على قاضي القضاة محمد     وفاضت عيوني والعيون جمود
وقلت إذا ما الخطب أشكل من لنا     بإيضاحه يوما وأنت فقيد
وأقلقني موت الكسائي بعده     وكادت بي الأرض الفضاء تميد
وأذهلني عن كل عيش ولذة     وأرق عيني والعيون هجود
هما عالما أوديا وتخرما     فما لهما في العالمين نريد
فحزني متى يخطر على القلب خطرة     بذكرهما حتى الممات جديد

ا هـ

ا هـ ملخصا من غاية النهاية الجزء الأول ص (535 - 540) تقدم .

87- العلامة المنصوري شيخ شيوخنا :

هو علي بن سليمان بن عبد الله المنصوري شيخ القراءات بالآستانة وهو مصري الأصل مات في أسكدار له كتب منها : " تحرير الطرق والروايات في القراءات " .

وتوفي سنة أربع وثلاثين ومائة بعد الألف من الهجرة النبوية انتهى ملخصا من الأعلام للزركلي الجزء الخامس ص (104) تقدم .

هذا ما جاء في كتاب الأعلام في جزئه الخامس كما ذكرنا . وجاء في كتاب عمدة الخلان شرح زبدة العرفان عن هذا العلم ما نصه : " الإمام النحرير والأستاذ الكبير منبع الفيض المعنوي والصوري الشيخ علي المنصوري رحل - أي من مصر - في حدود سنة 1088 هـ ثمان وثمانين بعد الألف إلى دار الخلافة العلية حميت عن الآفات والبلية فتحفل لنشر علم القراءة على طريق مصر للطالبين فلازم مجلسه جم غفير من الآخذين الراغبين فأقرأهم بكمال الإتقان والتوضيح ... إلى أن قال وتوفي الشيخ علي المنصوري في اليوم الثالث من المحرم سنة 1134 هـ أربع وثلاثين ومائة وألف . انظر عمدة الخلان شرح زبدة العرفان في القراءات [ ص: 679 ] العشر ص (6) تقدم ذكره قلت : وهذا العلم من رجال إسنادنا في جميع إجازاتنا للقراءات سبعية كانت أو عشرية وقد نقلنا من كلامه الكثير في كتيبنا هذا رحمه الله تعالى رحمة واسعة آمين .

88- أبو البقاء المعروف بابن القاصح : سنة 716 – 801 هـ - 1315 – 1399 م :

هو علي بن عثمان بن محمد بن أحمد أبو البقاء ويعرف بابن القاصح عالم بالقراءات من أهل بغداد له كتب منها : سراج القارئ المبتدي وتذكار المقري المنتهي ط وهو شرح على الشاطبية - في القراءات السبع وتلخيص الفوائد ط شرح رائية الشاطبي المسماة عقلية أتراب القصائد في رسم المصحف . وقرة العين مخطوط في التجويد ومصطلح الإشارات في القراءات مخطوط ا هـ من الأعلام للزركلي الجزء الخامس ص (127) وكذلك المستدرك للأعلام المذكور الجزء العاشر ص (152) تقدم .

وجاء في غاية النهاية هو علي بن عثمان بن محمد بن أحمد القاصح بالقاف العذري المصري الشافعي ناقل مصدر قرأ العشر وغيرها على أبي بكر الجندي وإسماعيل الكفتي وألف وجمع، قرأ عليه " بياض " توفي سنة " بياض " وثمانمائة ا هـ من غاية النهاية الجزء الأول ص (555) تقدم .

قلت : ولابن القاصح غير ما تقدم مخطوطتان نفيستان إحداهما في الإمالة والأخرى في وقف حمزة وهشام على الهمز رحمه الله تعالى رحمة واسعة ورحمنا معه بمنه وكرمه آمين .

89- العلامة الشيخ الميهي الكبير .

العلامة الشيخ الميهي الكبير : سنة - 1204 هـ - . . . - 1790م :

هو علي بن عمر بن أحمد العوفي الميهي قارئ متصوف شافعي كان ضريرا ولد في " الميه " من قرى منوف بمصر وإليها نسبته وتعلم في الأزهر واشتهر في " طندتا " المسماة اليوم " طنطا " وتوفي بها، له " الرقائق المنظمة على الدقائق المحكمة مخطوط ا هـ من الأعلام للزركلي الجزء الخامس ص (132) تقدم .

قلت : وهذا العالم الجليل من شيوخنا في الإسناد في بعض إجازاتي للقراءات كما هو مثبت في مقدمة كتابنا هذا وهو من رجال مشيخة طنطا ووالد [ ص: 680 ] العلامة الشيخ مصطفى الميهي الأحمدي المعروف بالميهي الصغير وقد ترجمنا له في هذا الكتاب . رحم الله الجميع وأوردهم موارد عفوه آمين .

التالي السابق


الخدمات العلمية