صفحة جزء
ولا تحزن عليهم [ 127 ] .

قيل : المعنى : لا تحزن على الكفار ، فإنما عليك أن تدعوهم إلى الإيمان . وقيل : المعنى : ولا تحزن على الشهداء ، فإن الله - جل وعز - قد أثابهم ، وفيهم حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - ، وفيه نزلت : ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) . ( ولا تك في ضيق مما يمكرون ) للكفار ، لم يقل غيره . وحكى أبو عبيد القاسم بن سلام أن نافعا قرأ : ( ولا تك في ضيق ) بكسر الضاد . قال أبو جعفر : وهذا لا يعرف عن نافع . وقال الكوفيون - الفراء وغيره - : " الضيق " بفتح الضاد في [ ص: 412 ] القلب والصدر ، و " الضيق " بكسر الضاد في الثوب والدار وما أشبهها مما يرى . قال الفراء : فإذا رأيت الضيق بفتح الضاد قد وقع في موضع الضيق فهو مخفف من ضيق أو جمع ضيقة ، ولا يعرف البصريون من هذا التفريق شيئا ، وقالوا : إذا أردت المصدر قلت : الضيق ، كما تقول : البيع ، وإن أردت الاسم قلت : الضيق ، كما تقول : العلم ، وأجازوا في ضيق التخفيف .

التالي السابق


الخدمات العلمية