1. الرئيسية
  2. إعراب القرآن للنحاس
  3. شرح إعراب سورة ص
  4. قوله تعالى إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصر
صفحة جزء
إذ دخلوا على داود [22]

فجاءت إذ مرتين لأنهما فعلان، وزعم الفراء إحداهما بمعنى "لما". وقول آخر أن تكون الثانية وما بعدها تبيينا لما قبلها. قالوا لا تخف حذفت الضمة من الفاء للجزم، وحذفت الألف المنقلبة من الواو لئلا يلتقي ساكنان خصمان وقبل هذا "إذ تسوروا المحراب لأن اثنين جمع. قال الخليل رحمه الله: كما تقول نحن فعلنا إذا كنتما اثنين، وقال الكسائي : جمع لما كان خبرا فلما انقضى الخبر وجاءت المخاطبة خبر الاثنان عن أنفسهما فقالا "خصمان". قال أبو إسحاق : أي نحن خصمان، وقال غيره: القول [ ص: 460 ] محذوف أي يقول خصمان. قال أبو إسحاق : ولو كان بالنصب خصمين لجاز أي أتيناك خصمين. بغى بعضنا على بعض قال الكسائي : ولو كان بغى بعضهما على بعض لجاز، وقال غيره: بغى بعضنا يجوز أن يراد به داود صلى الله عليه وسلم فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط وقرأ الحسن وأبو رجاء (ولا تشطط) بفتح التاء وضم الطاء الأولى، وقال أبو حاتم : لا يعرف هذا في اللغة. قال أبو جعفر : يقال: أشط يشط إذا جار في الحكم أو القول، وشط يشط ويشط إذا بعد فيشطط في الآية أبين ويشطط يجوز أي لا تبعد عن الحق، كما قال:

تشط غدا دار جيراننا وللدار بعد غد أبعد



التالي السابق


الخدمات العلمية