صفحة جزء
ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة [39]

"أن" في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه : وإن كان لا يجيز أن يكون "أن" في أول الكلام ولكن لما كان قبلها شيء صلح الابتداء بها والرفع عند المازني بإضمار فعل فيما لا يجوز أن يبتدأ به كما تقول : كيف زيد؟ والتقدير عنده : كيف استقر زيد . "خاشعة" منصوبة على الحال : فإذا أنـزلنا عليها الماء اهتزت وربت من ربا يربو فحذفت الألف لسكونها وسكون التاء بعدها ، ويقال : في تثنية ربا ربوان كذا قال سيبويه نصا ، والكوفيون يقولون : ربيان بالياء ، ويكتبون ربا بالياء . قال أبو جعفر : وسمعت أبا إسحاق يقول : ليس يكفيهم أن يغلطوا في الخط حتى يتجاوزوا ذلك إلى التثنية . قال أبو جعفر : والقرآن يدل على ما قال البصريون قال الله جل وعز وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس وقراءة أبي جعفر (اهتزت وربأت) وهو مأخوذ من الربيئة ، يقال : ربأ يربأ فهو رابئ وربؤ يربؤ فهو ربيء وربيئة على المبالغة إذا ارتفع إلى موضع عال يرقب . فمعنى وربأت ارتفعت إن الذي أحياها لمحيي الموتى حذفت الضمة من الياء لثقلها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين .

التالي السابق


الخدمات العلمية