صفحة جزء
يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل [8]

وحكى الكسائي والفراء أنه يقرأ ( لنخرجن الأعز منها الأذل) بالنون وأن ذلك بمعنى لنخرجن الأعز منها ذليلا ، وحكى الفراء : ليخرجن الأعز منها الأذل ، بمعنى ذليلا أيضا وأكثر النحويين لا يجيز أن تكون الحال بالألف واللام غير أن يونس أجاز : مررت به المسكين [ ص: 436 ] وحكى سيبويه : ادخلوا الأول فالأول ، وهي أشياء شاذة لا يجوز أن يحمل القرآن عليها إلا أن علي بن سليمان قال : يجوز أن يكون "ليخرجن" تعمل عمل لتكونن فيكون خبره معرفة ، والأعز والعزيز واحد أي القوي الأمين المنيع كما قال :


إذا ابتدر القوم السلاح وجدتني عزيزا إذا بلت بقائمه يدي



ويروى "منيعا" والمعنى واحد ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ) أي فكذلك قالوا هذا .

التالي السابق


الخدمات العلمية