صفحة جزء
[ ص: 191 ] شرح إعراب سورة البروج

بسم الله الرحمن الرحيم

والسماء [1] خفض بواو القسم ( ذات البروج ) نعت للسماء، واختلف النحويون في جواب القسم، فمنهم من قال: هو محذوف، ومنهم من قال: التقدير لقتل أصحاب الأخدود، وحذفت اللام، ومنهم من قال: الجواب ( إن بطش ربك لشديد ).

وقال أبو حاتم : التقدير: قتل أصحاب الأخدود والسماء ذات البروج.

قال أبو جعفر : وهذا غلط بين، وقد أجمع النحويون على أنه لا يجوز: (والله قام زيد) بمعنى (قام زيد والله ) وأصل هذا في العربية أن القسم إذا ابتدئ به لم يجز أن يلغى ولا ينوى به التأخير، وإذا توسط أو تأخر جاز أن يلغى. وفيها جواب خامس أن يكون التقدير: ( والسماء ذات البروج ) ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ) الآية، وما اعترض بينهما معطوف وتوطئة للقسم.

قال محمد بن يزيد : واعلم أن القسم قد يؤكد بما يصدق الخبر قبل ذكر المقسم عليه، ثم يذكر ما يقع عليه القسم فمن ذلك: [ ص: 192 ] ( والسماء ذات البروج ) ثم ذكر قصة أصحاب الأخدود، وإنما وقع القسم على قوله: ( إن بطش ربك لشديد ).

التالي السابق


الخدمات العلمية