صفحة جزء
إرم [7] ولم يصرف ( إرم ) وهذه الآية مشكلة على كثير من أهل العربية، يقول كثير من الناس: إن إرم اسم موضع فكيف يكون نعتا ( لعاد ) أو بدلا منه، ويقال: كيف صرف عاد ولم يصرف إرم؟ فقد زعم محمد بن كعب القرظي أن إرم الإسكندرية، وقال المقبري: إرم دمشق ، وكذا قال مالك بن أنس : [ ص: 221 ] بلغني أنها دمشق ، رواه عنه ابن وهب ، وقال مجاهد : إرم القديمة، وقد روي عنه غير هذا.

وعن ابن عباس : إرم الهالك ، وعن قتادة : إرم القبيلة.

قال أبو جعفر : والكلام في هذا من جهة العربية أن أبين ما فيه قول قتادة : إن إرم قبيل من عاد، فأما أن يكون إرم الإسكندرية أو دمشق فبعيد لقول الله تعالى: ( واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف ) والحقف ما التوى من الرمل، وليس كذا دمشق ولا الإسكندرية، وقد قيل: ( إرم ذات العماد ) مدينة عظيمة موجودة في هذا الوقت، فإن صح هذا فتلخيصه في النحو: ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد ) صاحبة إرم، مثل واسأل القرية ( ذات العماد ) نعت ( لعاد ) على معنى القبيلة أو ( لإرم ) وكذا:

التالي السابق


الخدمات العلمية