معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن ؛ أي: إن قولك: "ما جزاء من أراد بأهلك سوءا؟! من كيدكن"؛ [ ص: 104 ] فأما دخول "كان"؛ مع "إن"؛ الجزاء؛ وكون الفعل بعدها لما مضى؛ ففيه قولان: قال محمد بن يزيد : "كان"؛ لقوتها؛ وأنها عبارة عن الأفعال؛ لم تغيرها "إن"؛ الجزاء؛ الخفيفة؛ والقول الثاني أن "كان"؛ عبارة عن الأفعال؛ وأن "كان"؛ في معنى الاستقبال ههنا؛ عبرت عن فعل ماض؛ المعنى: "إن يكن قميصه قد"؛ أي: "إن يعلم قميصه قد من قبل"؛ فالعلم ما وقع بعد؛ فكذلك الكون لا يكون؛ لأنه مؤد عن العلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية