معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ؛ و"السجن"؛ جميعا؛ بكسر السين؛ وفتحها؛ فمن فتح فعلى المصدر؛ المعنى: "أن أسجن أحب إلي"؛ ومن كسر؛ فعلى اسم المكان؛ فيكون المعنى: "نزول السجن أحب إلي مما يدعونني إليه"؛ أي: من ركوب المعصية؛ وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن ؛ أي: "إلا تعصمني أصب إليهن"؛ أي: "أمل إليهن"؛ يقال: "صبا إلى اللهو؛ يصبو؛ صبوا؛ وصبيا؛ وصبا"؛ إذا مال إليه؛ [ ص: 109 ] وقال: "وإلا تصرف عني كيدهن"؛ وجائز أن يكون يعني امرأة العزيز وحدها؛ إلا أنه أراد كيدها وكيد جميع النساء؛ وجائز أن يكون "كيدها وكيد النسوة اللاتي رأين يوسف حين أرتهن إياه".

التالي السابق


الخدمات العلمية