معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
وقوله - عز وجل -: كانت لهم جنات الفردوس نـزلا ؛ اختلف الناس في تفسير "الفردوس"؛ فقال قوم: "الفردوس": الأودية التي [ ص: 315 ] تنبت ضروبا من النبت؛ وقالوا: "الفردوس": البستان؛ وقالوا: هو - بالرومية - منقول إلى لفظ العربية؛ و"الفردوس"؛ أيضا؛ بالسريانية كذا؛ لفظة "فردوس"؛ ولم نجد في أشعار العرب إلا في بيت لحسان بن ثابت :


وإن ثواب الله كل موحد جنان من الفردوس فيها يخلد



وحقيقته أنه البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين؛ لأنه عند أهل كل لغة كذلك؛ ولهذا قال حسان بن ثابت : "جنان من الفردوس"؛ وقولهم: إنه البستان؛ يحقق هذا؛ و"الجنة"؛ أيضا؛ في اللغة: البستان؛ إلا أن الجنة التي يدخلها المؤمنون فيها ما يكون في البساتين؛ ويدل عليه قوله: وفيها ما تشتهيه الأنفس

التالي السابق


الخدمات العلمية