معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
قوله: وما تلك بيمينك يا موسى ؛ "تلك"؛ اسم مبهم؛ يجرى مجرى "التي"؛ ويوصل كما توصل "التي"؛ المعنى: [ ص: 354 ] "ما التي بيمينك يا موسى ؟"؛ وهذا الكلام لفظه لفظ الاستفهام؛ ومجراه في الكلام مجرى ما يسأل عنه؛ ويجيب المخاطب بالإقرار به؛ لتثبت عليه الحجة؛ بعدما قد اعترف؛ مستغنى بإقراره عن أن يجحد بعد وقوع الحجة؛ ومثله من الكلام أن تري المخاطب ماء؛ فتقول له: "ما هذا؟"؛ فيقول: "ماء"؛ ثم تحيله بشيء من الصبغ؛ فإن قال: "إنه لم يزل هكذا"؛ قلت له: "ألست قد اعترفت بأنه ماء؟".

التالي السابق


الخدمات العلمية