معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
وقوله - عز وجل -: وأنفقوا في سبيل الله ؛ أي: في الجهاد في سبيل الله؛ وكل ما أمر الله به من الخير فهو من سبيل الله؛ أي: من الطريق إلى الله - عز وجل -؛ لأن " السبيل " ؛ في اللغة: الطريق؛ وإنما استعمل في الجهاد أكثر؛ لأنه السبيل الذي يقاتل فيه على عقد الدين. وقوله - عز وجل -: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ؛ أصل " بأيديكم " : " بأيديكم " ؛ بكسر الياء؛ ولكن الكسرة لا تثبت في الياء؛ إذا كان ما قبلها مكسورا؛ لثقل الكسرة في الياء. [ ص: 266 ] وقوله - عز وجل -: إلى التهلكة ؛ معناه: إلى الهلاك؛ يقال: " هلك الرجل؛ يهلك؛ هلاكا؛ وهلكا؛ وتهلكة؛ وتهلكة " ؛ و " تهلكة " : اسم؛ ومعناه: إن لم تنفقوا في سبيل الله هلكتم؛ أي: عصيتم الله فهلكتم؛ وجائز أن يكون: هلكتم بتقوية عدوكم عليكم؛ والله أعلم. وقوله - عز وجل -: وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ؛ أي: أنفقوا في سبيل الله؛ فمن أنفق في سبيل الله فمحسن.

التالي السابق


الخدمات العلمية