معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
وقوله: فجعلهم جذاذا ؛ و"جذاذا"؛ تقرأ بالضم؛ والكسر؛ فمن قرأ: "جذاذا"؛ فإن بنية كل ما كسر [ ص: 396 ] وقطع على "فعال"؛ نحو "الجذاذ"؛ و"الحطام"؛ و"الرفات"؛ ومن قال: "جذاذا"؛ فهو جمع "جذيذ"؛ و"جذاذ"؛ نحو: "ثقيل"؛ و"ثقال"؛ و"خفيف"؛ و"خفاف"؛ ويجوز "جذاذا"؛ على معنى "القطاع"؛ و"الحصاد"؛ ويجوز "جذذا"؛ على معنى "جذيد"؛ و"جذذ"؛ مثل: "جديد"؛ و"جدد".

وقوله: إلا كبيرا لهم ؛ أي: كسر هذه الأصنام إلا أكبرها؛ وجائز أن يكون أكبرها عندهم في تعظيمهم إياه؛ لا في الخلقة؛ ويجوز أن يكون أعظمها خلقة؛ ومعنى "لعلهم إليه يرجعون"؛ أي: "لعلهم باحتجاج إبراهيم عليهم به يرجعون؛ فيعلمون وجوب الحجة عليهم".

التالي السابق


الخدمات العلمية