معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
[ ص: 403 ] وقوله: وكذلك ننجي المؤمنين ؛ الذي في المصحف بنون واحدة كتبت؛ لأن النون الثانية تخفى مع الجيم؛ فأما ما روي عن عاصم بنون واحدة فلحن؛ لا وجه له؛ لأن ما لا يسمى فاعله لا يكون بغير فاعل؛ وقد قال بعضهم: "نجي النجاء المؤمنين"؛ وهذا خطأ بإجماع النحويين كلهم؛ لا يجوز "ضرب زيدا"؛ تريد "ضرب الضرب زيدا"؛ لأنك إذا قلت: "ضرب زيد"؛ فقد علم أنه الذي ضربه ضرب؛ فلا فائدة في إضماره وإقامته مع الفاعل؛ ورواية أبي بكر بن عياش في قوله: "نجي المؤمنين"؛ يخالف قراءة أبي عمرو : "ننجي"؛ بنونين.

التالي السابق


الخدمات العلمية