معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
وقوله: وأذن في الناس بالحج ؛ روي أن أذان إبراهيم بالحج أن وقف في المقام ؛ فقال: "أيها الناس؛ أجيبوا يا عباد الله؛ أطيعوا الله يا عباد الله؛ اتقوا الله"؛ فوقرت في قلب كل مؤمن ومؤمنة؛ وأسمع ما بين السماء والأرض؛ وأجابه من في الأصلاب ممن كتب له الحج؛ فكل من حج فهو ممن أجابإبراهيم ؛ ويروى أن أذانه بالحج كان: "يا أيها الناس؛ كتب عليكم الحج"؛ وقوله (تعالى): يأتوك رجالا وعلى كل ضامر ؛ "رجالا"؛ جمع "راجل"؛ مثل: "صاحب"؛ و"صحاب"؛ و"قائم"؛ و"قيام"؛ وعلى كل ضامر يأتين ؛ أي: يأتوك رجالا؛ وركبانا؛ وقال: "يأتين"؛ على معنى الإبل؛ المعنى: "وعلى كل بعيد ضامر يأتي من كل فج عميق"؛ و"عميق": بعيد؛ قال رؤبة :


وقاتم الأعماق خاوي المخترق



"الأعماق": الأقعار؛ ومن هذا قيل: هذه بئر عميقة؛ أي: بعيدة القرار.

التالي السابق


الخدمات العلمية