معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
وقوله: وشجرة تخرج من طور سيناء ؛ " شجرة " ؛ منصوب؛ عطف على قوله: فأنشأنا لكم به جنات ؛ أي: " وأنشأنا لكم به شجرة " ؛ ويقرأ: " من طور سيناء " ؛ بفتح السين؛ وبكسر السين؛ و " الطور " : الجبل؛ وقيل: إن " سيناء " : حجارة؛ وهو - والله أعلم - اسم لمكان؛ فمن قال: " سيناء " ؛ فهو على وصف صحراء؛ لا ينصرف؛ ومن قال: " سيناء " ؛ بكسر السين؛ فليس في الكلام على وزن " فعلاء " ؛ على أن الألف للتأنيث؛ لأنه ليس في الكلام ما فيه ألف التأنيث على وزن " فعلاء " ؛ وفي الكلام نحو: " علباء " ؛ منصرف؛ إلا أن " سيناء " ؛ ههنا اسم للبقعة؛ فلا ينصرف؛ قوله: تنبت بالدهن ؛ يقال: " نبت الشجر " ؛ و " أنبت " ؛ في معنى واحد؛ قال زهير:


رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم .. قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل



ومعنى " تنبت بالدهن " : أي: تنبت وفيها دهن؛ ومعها دهن؛ كما تقول: " جاءني زيد بالسيف " ؛ تريد: " جاءني ومعه السيف " ؛ وقوله (تعالى): وصبغ للآكلين ؛ [ ص: 11 ] يعنى بها الزيتون.

التالي السابق


الخدمات العلمية