معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
وقوله: ثم أرسلنا رسلنا تترى ؛ ويقرأ: " تترى " ؛ ويجوز " تتري " ؛ غير منونة بالكسر؛ ولم يقرأ به؛ فلا تقرأن به؛ [ ص: 14 ] من قرأ بالتنوين فمعناه: " وترا " ؛ فأبدل التاء من الواو؛ كما قالوا: " تولج " ؛ وهو من " ولج " ؛ وأصله " وولج " ؛ وكما قال الشاعر:


فإن يكن أمسى البلى تيقوري



أي: " ويقوري " ؛ وهو " فيعول " ؛ من " الوقار " ؛ وكما قالوا: " تجاه " ؛ وإنما هو " وجاه " ؛ من " المواجهة " ؛ ومن قال: " تترى " ؛ بغير تنوين؛ فإنما جعلها على " فعلى " ؛ بألف التأنيث؛ فلم ينون؛ ومعنى " تترى " ؛ من " المواترة " ؛ وقال الأصمعي: معنى " واترت الخبر " : أتبعت بعضه بعضا؛ وبين الخبرين هنية؛ وقال غيره: " المواترة " : المتابعة؛ وأصل كل هذا من " الوتر " ؛ وهو " الفرد " ؛ وهو أن جعلت كل واحد بعد صاحبه فردا فردا.

التالي السابق


الخدمات العلمية