معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
وقوله: فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ؛ دليل على أنها الصلاة في جوف الليل؛ لأنه عمل يستسر الإنسان به؛ فجعل لفظ ما يجازى به " أخفي " ؛ ويقرأ: " بإسكان الياء " ؛ ويكون المعنى: " ما أخفي أنا لهم " - " إخبار عن الله " -؛ وإذا قرئت: " أخفي لهم من قرة أعين - بفتح الياء - فعلى تأويل الفعل الماضي؛ ويكون اسم ما لم يسم فاعله ما في " أخفي " ؛ من ذكر " ما " ؛ وقرأ الناس كلهم: " من قرة أعين " ؛ إلا أبا هريرة؛ فإنه قرأ: " من قرات أعين " ؛ ورواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ جزاء بما كانوا يعملون ؛ [ ص: 208 ] " " جزاء " ؛ أيضا؛ منصوب؛ مفعول له؛ وقرئت: " فلا تعلم نفس ما أخفى لهم " ؛ أي: " ما أخفى الله لهم " .

التالي السابق


الخدمات العلمية