معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
وقوله - عز وجل -: قل إنما أعظكم بواحدة ؛ أي: أعظكم بأن توحدوا الله؛ وأن تقولوا: " لا إله إلا الله " ؛ مخلصا؛ وقد قيل: " واحدة " ؛ في الطاعة؛ والطاعة تتضمن التوحيد والإخلاص؛ [ ص: 257 ] المعنى: " فأنا أعظكم بهذه الخصلة الواحدة " ؛ أن تقوموا ؛ أي: " لأن تقوموا " ؛ أن تقوموا لله مثنى وفرادى ؛ أي: أعظكم بطاعة الله؛ لأن تقوموا لله منفردين؛ ومجتمعين؛ ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة ؛ المعنى: " ثم تتفكروا؛ فتعلموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما هو بمجنون؛ كما تقولون " ؛ و " الجنة " : الجنون؛ إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ؛ أي: ينذركم أنكم إن عصيتم لقيتم عذابا شديدا.

التالي السابق


الخدمات العلمية