معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
وقوله - جل وعز -: وقال الكافرون هذا ساحر كذاب ؛ إلى قوله: لشيء عجاب ؛ في معنى " عجيب " ؛ ويجوز: " عجاب " ؛ في معنى: " عجيب " ؛ يقال: " رجل كريم؛ وكرام؛ وكرام " ؛ وهذه حكاية عن ملإ من قريش؛ لما مرض أبو طالب المرضة التي مات فيها؛ أتاه أبو جهل بن هشام؛ وجماعة من قريش؛ يعودونه؛ فشكوا إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وقالوا: يشتم آلهتنا؛ ويفعل؛ فعاتبه أبو طالب؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إني أدعوكم إلى كلمة يدين لكم العرب بها " ؛ وتؤدي بها إليكم العجم الجزية " ؛ فقال أبو جهل: نعم؛ وعشرا؛ على طريق الاستهزاء؛ أي: نقولها؛ وعشرا معها؛ فقال: " لا إله إلا الله " ؛ فقالوا: أجعل الآلهة إلها واحدا؛ ثم نهضوا وانطلقوا من مجلسهم يقول بعضهم لبعض: امشوا واصبروا على آلهتكم.

التالي السابق


الخدمات العلمية