معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
وقوله - عز وجل -: بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج ؛ "مريج": مختلف؛ ملتبس عليهم؛ مرة يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "شاعر"؛ ومرة: "ساحر"؛ ومرة: "معلم"؛ فهذا دليل على أن أمرهم مريج؛ ملتبس عليهم؛ ثم دلهم - عز وجل - على قدرته على بعثهم بعد الموت؛ بعظيم خلقه؛ الذي يدل على وحدانيته؛ وأنه على كل شيء قدير؛ فقال: أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ؛ وأن الله - عز وجل - ممسكها بغير عمد من أن تقع على الأرض؛ وما لها من فروج ؛ لا صدع فيها؛ ولا فرجة؛ والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي ؛ و"الرواسي": الجبال؛ وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى ؛ [ ص: 43 ] أي: فعلنا ذلك لنبصر به؛ وندل على القدرة؛ ثم قال لكل عبد منيب ؛ أي: لكل عبد يرجع إلى الله؛ ويفكر في قدرته.

التالي السابق


الخدمات العلمية