معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
وقوله - عز وجل -: إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم ؛ أعلم - عز وجل - ما لأهل النار؛ ثم أعلم ما لأهل الجنة؛ لأنه لما قال: وإن الدين لواقع ؛ أعلم جزاء أهل الجنة؛ وجزاء أهل النار؛ وقوله: آخذين ؛ نصب على الحال؛ المعنى: "إن المتقين في جنات وعيون في حال أخذ ما آتاهم ربهم"؛ ولو كان في غير القرآن لجاز: "آخذون"؛ ولكن المصحف لا يخالف؛ ويكون المعنى: "إن المتقين آخذون ما آتاهم ربهم في جنات وعيون"؛ والوجه الأول أجود في المعنى؛ وعليه القراءة.

التالي السابق


الخدمات العلمية