معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
وقوله: لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر ؛ [ ص: 148 ] وقرئت: "أو من وراء جدار"؛ على الواحد؛ وقرئت بتسكين الدال؛ فمن قرأ: "جدر"؛ فهو جمع "جدار"؛ و"جدر"؛ مثل: "حمار"؛ و"حمر"؛ ومن قرأ بتسكين الدال حذف الضمة لثقلها؛ كما قالوا: "صحف"؛ و"صحف"؛ ومن قرأ: "جدار"؛ فهو الواحد؛ فأعلم الله - عز وجل - أنهم إذا اجتمعوا على قتالكم لما قذف الله في قلوبهم من الرعب؛ لا يبرزون لحربكم؛ إنما يقاتلون متحصنين بالقرى؛ والجدران؛ وقوله: تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ؛ أي: مختلفون؛ لا تستوي قلوبهم؛ ولا يتعاونون بنيات مجتمعة؛ لأن الله - عز وجل - ناصر حزبه؛ وخاذل أعدائه.

التالي السابق


الخدمات العلمية