معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
[ ص: 213 ] سورة "الحاقة"

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله (تعالى): الحاقة ما الحاقة ؛ الأولة مرفوع بالابتداء؛ و"ما"؛ رفع بالابتداء أيضا؛ و " الحاقة " ؛ الثانية؛ خبر "ما"؛ والعائد على "ما"؛ "الحاقة"؛ الثانية؛ على تقدير: "ما هي؟"؛ والمعنى تفخيم شأنها؛ واللفظ لفظ استفهام؛ كما تقول: "زيد؛ ما هو؟"؛ على تأويل التعظيم لشأنه في مدح كان؛ أو ذم؛ و"الحاقة": الساعة؛ والقيامة؛ وسميت "الحاقة"؛ لأنها تحق كل شيء يعمله إنسان؛ من خير؛ أو شر؛ وكذلك وما أدراك ما الحاقة ؛ معناه: "أي شيء أعلمك ما الحاقة؟"؛ و"ما"؛ موضعها رفع؛ وإن كان بعد "أدراك"؛ لأن ما كان في لفظ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله؛ المعنى: "ما أعلمك أي شيء الحاقة؟!"؛

التالي السابق


الخدمات العلمية