معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج - أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج

صفحة جزء
وقوله: أولئك هم شر البرية ؛ القراءة: " البرية " ؛ بترك الهمزة؛ وقد قرأ نافع: "البريئة"؛ بالهمز؛ والقراء غيره مجمعون على ترك الهمز؛ كما أجمعوا في "النبي"؛ والأصل "البريئة"؛ إلا أن الهمزة خففت لكثرة الاستعمال؛ يقولون: "هذا خير البرية"؛ و"شر البرية"؛ و"ما في البرية مثله"؛ واشتقاقه من "برأ الله الخلق"؛ وقال بعضهم: جائز أن يكون اشتقاقها من "البرى"؛ وهو التراب؛ ولو كان كذلك لما قرؤوا: "البريئة"؛ بالهمز؛ والكلام: "برأ الله الخلق؛ يبرؤهم"؛ ولم يحك أحد: "براهم؛ يبريهم"؛ فيكون اشتقاقه من "البرى"؛ وهو التراب.

التالي السابق


الخدمات العلمية